
حيث يجتمع الفن بالثقافة والهندسة والتصميم، نجد أماني الثويني، أحد أهم التجّار الناشئين في عمارة التجّار. درست أماني الهندسة المعمارية في جامعة الكويت، وتخصصت بالفنون الجميلة للحصول على درجة الماجستير من جامعة قولدسمث في لندن. منذ صغر سنها، كانت لديها الحرية الإبداعية الكاملة، فكانت تعشق الرسم وتمارسه وتهوى الفنون السوفييتية المليئة بالرسومات الفنية والحكايات الخيالية. أماني من أم أوكرانية وأب كويتي، عاشت طفولتها في أوكرانيا وانتقلت للكويت بعدها، على الرغم من تضاد الثقافات إلا أنها نجحت في الدمج بين العالمين بأجمل صورة عبر أعمالها الفنية. كون الدزة رمز مهم في حضارة وثقافة الكويت، فهي عبارة عن صندوق به مجموعة هدايا يهديها الخطيب لخطيبته قبل الزواج، فوجئت أماني عندما حصلت عليها كونها لا تعرف الكثير عن ثقافة الكويت، وهذا ما جعلها تشعر بالفضول اتجاهها و اتجاه تاريخها. لذلك، قدمت مشروعها للتخرج في معرض فنّي يشرح تاريخ الدزة وتطورها عبر الأجيال. منذ أن كانت عبارة عن قطع نقدية، وتحولت لصندوق خشبي يضم مجموعة من الخامات والزيوت العطرية وصولًا لشكلها المعاصر الذي يعبر عن القيمة المادية لمحتوياتها من الماركات العالمية فحسب. فقدت الدزة اليوم قيمتها وحرفيّتها وكونها قطعة مميزة لكل عروس، ولم تعد تلك القطعة التي تتوارثها الأجيال، لذلك قامت أماني بالعديد من البحوث والدراسات حول هذا الموضوع ومسبباته حتى حصلت على تصور عام عن سوق الدزة في الكويت، وتمكنت بعدها من عرض محطات الدزة التاريخية في معرضها الفني.

